عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

634

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فظنّ الطائف أنّه ابن بعض الأشراف بالبصرة ، فلما أصبح سأل عنه ، فإذا هو ابن باقلاويّ « 1 » . ومثل هذا كثير . وقال ابن الأنباري « 2 » : كلام إبراهيم كان صدقا عند البحث . ومعنى قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كذب إبراهيم ثلاث كذبات » « 3 » قال : قولا يشبه الكذب في الظاهر وليس بكذب . وروي عن الكسائي أنه كان يقف على قوله : بَلْ فَعَلَهُ ويقول معناه : فعله من فعله ، ثم يبتدئ كَبِيرُهُمْ هذا « 4 » . وقرأ محمد بن السميفع : " بل فعلّه كبيرهم هذا " « 5 » . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 64 إلى 67 ] فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 67 ) قوله : فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ أي : رجع كل واحد منهم إلى نفسه .

--> ( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 363 - 364 ) ، وتهذيب الكمال ( 20 / 44 ) ، والمغني لابن قدامة ( 9 / 422 ) . والمقصود بالباقلاوي : الذي يبيع الباقلاء . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 360 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1225 ح 3179 ) ، ومسلم ( 4 / 1840 ح 2371 ) . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 360 ) . ( 5 ) مثل السابق .